إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٤ - كيف نعرف إيمان أبي طالب؟
واحد من المؤلفين وأكبروا شعره في فخامته وقوته:
١/ فمن قوله[١] مخاطباً رسول الله ٦:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وأبشر بذاك وقر منك عيونا
ودعوتني وعلمت أنك ناصحي * ولقد دعوت كنت ثم أمينا
ولقد علمت بأن دين محمد * من خير أديان البرية دينا[٢]
[١]) يلاحظ القارئ أنني هنا سأعتمد اعتمادا كاملا على العلامة الأميني رضوان الله تعالى عليه في كتابه الغدير ج ٧ الذي أربى فيه على الغاية وجاوز حد النهاية في إنصاف عم النبي وأب الوصي، وتتبع بما لا مزيد عليه مشيدا ما أراد لبنة لبنة حتى جاء كما يحب، ومع علمي بأن من أصول التوثيق الرجوع إلى المصادر الأولى، وعدم الاكتفاء بما نقل عنها، لكني لم أفعل ذلك مع تيسره وسهولته لا سيما في النسخ الالكترونية للكتب، فآثرت الاقتصار على ما نقله رحمه الله في الغدير، تقديرا لجهده وتأكيدا على أهمية الكتاب والرجوع إليه، وثقة بدقته وأمانة نقله.
[٢]) الغدير، ج ٧، الشيخ الأميني، ص ٣٤٣ نقله عن ديوان أبي طالب ص ٢٩: وشرح ابن أبي الحديد ٣: ٣١٢ وقد أشار بعد ذكر مصادر هذه الأبيات ونسبتها إلى أبي طالب أن بعض علماء مدرسة الخلفاء، لكي يفسدوا أثر تلك الأبيات الواضحة في إعرابها عن إيمان أبي طالب بالنبي ودعوته، قد زادوا فيها بيتا فقال بعنوان: لفت نظر زاد القرطبي وابن كثير في تاريخه على الأبيات:
لولا الملامة أو حذاري سبة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا