إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٧ - من أقوال النبي في حق أبي طالب
حتى لقد كان في نظر قريش هو الممثل لرسول الله ٦، فإذا أرادوا التفاوض مع النبي جاؤوا لأبي طالب وإذا أرادوا الضغط عليه ضغطوا على أبي طالب وإذا قرروا الحصار كان هو أول المحاصرين، وإذا أراد النبي إيصال رسالة للقرشيين كان أبو طالب! كما يظهر ذلك في قصة الأرضة التي أكلت صحيفتهم.
بقي أن نشير إلى الملاحظة الأخيرة وهي أنه لا ينبغي أخذ تقييم الشخص من خلال أعدائه وأعداء أهله، وهذا هو الفخ الذي وقع فيه من وقع -بقصد أو غير قصد- فإننا نلاحظ أن الذين رووا الروايات عن رسول الله ٦ في شأن أبي طالب ٧، كانوا في الغالب في الخط الأموي أو العباسي المصارع والمناهض لأهل البيت :.
كذلك الذين وجهوا الآيات القرآنية التي تتحدث عن الكفار السابقين أو اللاحقين إلى أنها نزلت في أبي طالب! وبالرغم من أن الكثير من علماء مدرسة الخلفاء يعتقدون بإيمان أبي طالب بل لقد ألف الكثير منهم كتباً في ذلك وأثبتوا بالأدلة إيمانه وضعف ما تمسك به أتباع الاتجاه الأموي لإثبات (عدم إيمانه). إلا أن هذا الاتجاه لا يزال حاضراً في الساحة الاسلامية، وتعاطف معه كل من عادى شيعة أهل البيت : ومنهجهم، وتراه ينشط كلما تزايد الصراع الطائفي وينفخ في هذه النار وتجد أحد انعكاساته في تجديد الكتابات في هذا المجال.
وقد ناقش هؤلاء العلماء وغيرهم ما حاول الاستدلال به