إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ٨١ - أدلة القول الثاني
إبراهيم ٧ (قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًاۖقَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖقَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)[١] ومن كان كافراً كان أكبر الظالمين لقوله تعالى (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)[٢] ومن كان كذلك كان عابداً للأصنام ومن كان عابداً للأصنام كان محالاً أن يتخذه الله عز ذكره نبياً أو إماماً بحكم هذا الوجه.
ولَما فسد ذلك ثبت أن الرسول ٦ كان في زمن الجاهلية على دين يرتضيه الله منه غير دين الجاهلية.
٢/ ولما وجب ما وصفناه وثبتت حجته كان محالاً أن يزوج رسول الله ٦ ابنتيه من كافرين من غير ضرورة دعت إلى ذلك وهو مخالف لهم في دينهم عارف بكفرهم وإلحادهم.
٣/ ولما فسد هذا بطل أن تكونا ابنتيه وصح لنا فيهما ما رواه مشايخنا من أهل العلم عن الأئمة من أهل البيت : وذلك أن الرواية صحت عندنا عنهم أنه كانت لخديجة بنت خويلد من أمها أخت يقال لها هالة قد تزوجها رجل من بني مخزوم فولدت بنتاً اسمها هالة ثم خلف عليها بعد أبي هالة رجل من تميم يقال له أبو هند، فأولدها ابناً كان يسمى هنداً بن أبي هند وابنتين فكانتا هاتان الابنتان منسوبتين إلى رسول الله ٦ زينب ورقية من امرأة أخرى قد ماتت.
[١]) سورة البقرة:١٢٤
[٢]) سورة لقمان:١٣