إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩ - خديجة بنت خويلد سطور من النور
وأن تنتمي إلى المجتمع المخملي، حتى ظنت بعض النساء أن من هم في الخارج ليسوا سوى هذه الصور الملونة والجميلة، وأن عليها أن تسعى (للسمو!!) إلى ذلك المستوى. مثال الممثلات و(الفنانات) و(بطلات) الأفلام.. هذا مثال باطل وتافه. فهو إضافة إلى أنه لا يعكس الحقيقة حتى في حدود ما ينقل عنهن، فضلاً أن يكن معبرات عن وضع المرأة عموماً في مجتمعهن.. هذه الانتحارات التي تنقل بين فترة وأخرى والانهيارات التي تصاب بها الكثير منهن، تكشف عن المشكل الحقيقي الذي تعيشه هذه النسوة.. وصلن إلى المال وإلى الأضواء، وإلى الشهوات ولكن لم يصلن إلى السعادة.
صرفن من الأموال الشيء الكثير على الجسد، وأصبحت مقاييسه بالسنتمتر والغرام ومع ذلك لا يزلن يفقدن الرضا فضلاً عن الإحساس بالسعادة.
نحن نحتاج إلى إبراز النماذج الأكمل التي عاشت حياتها الدنيوية بسعادة، وهي في الآخرة إلى خير عظيم.
وهذه الصفحات - عزيزي القارئ - هي إطلالة سريعة على حياة رائدة من النساء وصفت بأنها الكاملة، وهي التي سبقت غيرها بالإيمان، والتصديق، والعطاء والبذل في وقت كفر فيه الناس، وكذبوا، وبخلوا، فكان أن أعطاها الله ما أعطاها.. تلك هي السيدة الصديقة خديجة بنت خويلد سلام الله عليها.