إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢١ - زواج أبي طالب بفاطمة بنت أسد
رابعاً: إننا نقطع بأن عبد المطلب لم يكن ليسمي ولده باسم العبودية لأحد الأصنام وهو الذي اشتهر عنه أنه امتنع من عبادتها ونهى أهل بيته عن ذلك، ومن كان يتأثر به، وقد ذكر هذه الخصلة فيه من ترجم حياته.
أضف الى ذلك أن كلمة عبد هي من المشتركات اللفظية وليست معنى منحصراً بالعبودية التي نفهمها بين الإنسان وربه وإلا لما كان يقول في القرآن (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ)[١] فعبادكم هنا: ليس المقصود بها الخضوع العبادي الثابت بين الإنسان وربه وإنما بمعنى الخدمة والطاعة وما شابه ذلك.
زواج أبي طالب بفاطمة بنت أسد
تزوج أبو طالب فاطمة بنت أسد الهاشمية وكانت من السابقات ًإلى الإيمان برسول الله ٦، حيث أنها كانت الرقم الحادي عشر كما قيل في ترتيب المسلمين الأوائل ونتج عن هذا الزواج اربعة من الذكور طالب وعقيل وجعفر وعليّ ٧ واثنتان من الإناث أم هانئ وجمانة.
سيأتي الحديث عن فاطمة بنت أسد بشكل خاص في صفحات قادمة، وفي حياتها محطات مهمة تستحق الحديث فيها.
[١]) سورة النور: ٣٢