إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٠ - أدلة القول الثاني
والذي يظهر أن أول من شيّد هذا القول واستدل عليه وصرح به هو أبو القاسم علي بن أحمد الكوفي[١] في كتابه الاستغاثة، حيث أنه رد على القول بتزويج النبي ٦ بنتيه من عثمان بن عفان حيث أن بعض متكلمي أهل السنة يعتبرون ذلك ميزة له وفضيلة تنافس فضيلة الإمام علي ٧ في تزويجه فاطمة ٣، فقد رد أصل الفكرة وذلك بتشكيل مقدمات، خلاصتها ما يلي:
١/ إن النبي ٦ إذا كان قد زوج ابنتيه من أبي العاص بن الربيع وعتبة بن أبي لهب لا يخلو إما أنه كان على دين قومه في الجاهلية أو كان مخالفاً لهم.
فإن قال قائل إن رسول الله ٦ كان على دين الجاهلية كفر بالله ورسوله لأن الله تعالى يقول في الإمامة حين قال في قصة
[١]) ذكره النجاشي في كتاب الرجال ص ٢٦٥ فقال: علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي، رجل من أهل الكوفة كان يقول: إنه من آل أبي طالب، وغلا في اخر أمره وفسد مذهبه وصنف كتبا كثيرة أكثرها على الفساد. والشيخ الطوسي أيضا في الفهرست فقال: علي بن أحمد الكوفي، يكنى أبا القاسم، كان اماميا مستقيم الطريقة، وصنف كتبا كثيرة سديدة، منها كتاب الأوصياء، وكتاب في الفقه على ترتيب كتاب المزني، ثم خلط وأظهر مذهب المخمسة، وصنف كتبا في الغلو والتخليط، وله مقالة تنسب إليه.. انتهى.
والمخمس من الغلاة هم الذين يقولون إن سلمان الفارسي والمقداد وأبا ذر وعمار وعمر بن أمية الضمري هم الخمسة الموكلون بمصالح العالم من قبل الرب!