إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٥ - عمران (عبد مناف) بن عبد المطلب (أبو طالب)
أبي طالب، ذلك الذي كان أعز قريش، وشيخ أبطحها أيصير به التزامه بابن أخيه إلى هذا الحد من الجهد والبلاء؟
نعم.. ها قد جاء أبو طالب إلى المسجد:
- يا معشر قريش..
جرت بيننا وبينكم أمور لم تذكر في صحيفتكم فأتوا بها لعلّ أن يكون بيننا وبينكم صلح.. (لقد قال ذلك خشية أن ينظروا فيها قبل أن يأتوا بها فتفشل المهمة). وهكذا أتوا بها وهم لا يشكون أن أبا طالب يدفع إليهم النبي ٦.. ووضعوها بينهم، وقالوا لأبي طالب:
- قد آن لكم أن ترجعوا عما أحدثتم علينا وعلى أنفسكم!! فأجابهم:
- أتيتكم في أمر هو نَصف بيننا وبينكم.. أن ابن أخي أخبرني ولم يكذبني: أن الله قد بعث على صحيفتكم دابة فلم تترك فيها إلاّ اسم الله فقط، فإن كان كما يقول فأفيقوا عما أنتم عليه فوالله لا نسلمه حتى نموت من عند آخرنا، وإن كان باطلاً دفعناه إليكم فقتلتم أو استحييتم!
فقالوا - بأجمعهم -: رضينا!!
وفتحت الصحيفة فإذا بها قد أكلتها الأرضة من أولها إلى آخرها باستثناء اسم الله سبحانه وتعالى.