إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٤ - متي تزوجها النبي؟
ثالثًا: الكل يعرف بأن السكران لا عبارة له ولا يمكن أن يقبل أو يرفض والمعاملة باطلة.
رابعاً: إن بني هاشم وفي طليعتهم رأسهم أبو طالب ممن حرموا على أنفسهم الخمر لما أخذوه من ديانتهم الإبراهيمية، لا سيما والنبي موجود! كيف يسمحون بمثل هذا الفعل؟! ويجرون النكاح على أساس عبارة رجل سكران؟ أفترى النبي يقبل بعقد نكاح قائم على عبارة سكران؟! وهو ممن لا تقبل منه العبارة ولا يصح منه عقد ولا ميثاق؟
أنا لا أدري هل يلتفت أصحاب هذا القول إلى أنه يستلزم الطعن في رسول الله أولاً وفي بني هاشم ثانياً وفي خديجة ثالثاً وفي صحة نكاح خديجة[١] رابعاً!
تم العقد وخطب عمها بشكل مختصر موافقاً، وقيل إنه أصابه البهر فقامت خديجة - وكانت برزة وذات شخصية فخطبت
[١]) قد يقال: إن خديجة لم تكن بكرا فلا تحتاج لاستئذان أبيها، وأن هذا الأمر كان قبل الاسلام، وكلا الأمرين لا مجال لقبولهما، فكونها ثيبا قد تبين في الصفحات الماضية عدم صحته، وأنها لم تر زوجا قبل النبي، والثاني أنه ولو كان قبل الاسلام إلا أن (لكل قوم نكاح) وبشروطه حتى يفترق عن السفاح، والنكاح هنا عند العرب كان مرتبطا بإذن الأب. بل كانوا يتشددون في أنه لا بد من ولي في النكاح.. ولو أن الاسلام لم يجعل على المرأة وليا بعد أبيها وجدها لأبيها فيما يرتبط بالنكاح كما يرى الفقه الجعفري.