إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٢ - متي تزوجها النبي؟
وهي يومئذ أوسط قريش نسباً وأعظمهم شرفاً وأكثرهم مالاً، وكل قومها كان حريصاً على نكاحها لو قدر على ذلك، قد طلبوها وبذلوا لها الأموال.
فأرسلتني دسيساً إلى محمد بعد أن رجع في عيرها من الشام؛ فقلت: يا محمد ما يمنعك أن تزوج؟
فقال: ما بيدي ما أتزوج به!
قلت: فإن كفيت ذلك ودعيت إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة ألا تجيب؟
قال: فمن هي؟
قلت: خديجة!
قال: وكيف لي بذلك؟!
قالت: قلت عليِّ!
قال فأنا أفعل فذهبت فأخبرتها فأرسلت إليه أن أئت لساعة كذا وكذا.." [١]
وبقي بعد ذلك الترتيب الرسمي لموضوع الزواج، فجاء بنو هاشم إلى منزل خديجة يتقدمهم رأس الهاشميين أبو طالب بن عبد المطلب، ليخطب خديجة من عمها باعتبار أن والدها - على ما هو الصحيح - كان قد قتل في حرب الفجار، وبعد أن استقر بهم المقام، خطب أبو طالب خطبة يتبين فيها معرفته بمقام ابن
[١]) المصدر السابق ١/ ١٣١