إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧ - متي تزوجها النبي؟
وتنقل هذه القصة من طرفه وجهته!! فهل تراها تقترن بهكذا شخصيات؟ ومثل هؤلاء من نقل أنهم تزوجت بهم، حيث لا يعرف التاريخ شيئاً عن المذكورين أنها كانت زوجة لهما! فلا هما في عير الدنيا ولا في نفير الآخرة! فما الذي يجعلها ترغب في الاقتران بهما والقبول بهما؟!
ولم تكن خديجة وحيدة في ذلك، فقد ذكر عن سلمى بنت عمرو النجارية زوجة هاشم جد النبي أنه لما رجع من الشام ورأى امرأة جميلة في السوق تأمر وتنهى وتبيع وتشتري وتتكلم سأل هل هي أيِّم - ليس لديها زوج - أو متزوجة؟
فأخبروه أنها غير متزوجة ولها شروط معينة، ومن شرطها أنها تجلس مع من يتقدم لها فإن أعجبها وإلا ردته، وقد ردت من تقدم لها، فعندئذ لما جلست مع هاشم كان أن وافقت وتزوجها، وسلمى تلك تشبه فيما ذكروه من صفاتها خديجة حيث أنها أيضا كانت ذات جمال وتمتلك ثروة وتدير تجارتها، ولها شخصيتها.
ولو كانت كما ذكر بعضهم قد تزوجت برجلين ليس لهما شأن في المجتمع لاحتج عليها كبار قريش وزعماؤها حين رفضتهم بأنها قد قبلت (نكرتين في المجتمع آنئذ) فكيف ترفض هؤلاء؟! هل هذا يناسب كمال العقل؟!
متى تزوجها النبي؟
بالرغم من أن الرواية الرسمية المتداولة تشير إلى أن النبي قد