إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٦ - متى طرحت قضية عدم إيمان أبي طالب؟
المقايسة كما قال ذلك في خطاب منه لمعاوية بن أبي سفيان (..وأما قولك أنا بنو عبد مناف، وليس لبعضنا على بعض فضل، فليس كذلك، لأن أمية ليس كهاشم، ولا حرباً كعبد المطلب، ولا أبا سفيان كأبي طالب، ولا المهاجر كالطليق، وفي أيدينا فضل النبوة التي بها قتلنا العزيز، ودان لنا بها الذليل).[١]
ولا نملك تأكيداً على أن الحادثة التي حدثت مع الامام ٧ عندما تحداه أحدهم بأنه كيف يكون في هذا المكان - الخلافة - والحال أن أباه معذب في النار!! هل كان ذلك الشخص مرتبطاً ببني أمية أو لا؟ لكن من المؤكد أن الامام علياً ٧ قد واجهه بنحو حازم مبيناً إيمان أبي طالب وأنه يشفع فيمن يشاء وأن نوره كأنوار الخمسة من أصحاب الكساء.
عن أبي عبد الله عن ابائه :، عن أمير المؤمنين ٧، قال: كان ذات يوم جالساً بالرحبة والناس حوله مجتمعون، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إنك بالمكان الذي أنزلك الله به، وأبوك يعذب بالنار! فقال له: مه فض الله فاك والذي بعث محمداً بالحق نبياً، لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله تعالى فيهم، أبي يعذب بالنار وابنه قسيم النار! ثم قال: والذي بعث محمداً بالحق نبياً، إن نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلق إلا
[١]) ابن قتيبة الدينوري، الأخبار الطوال١٨٧، والزمخشري، ربيع الأبرار ونصوص الأخبار٤/٢١٦والشريف الرضي، نهج البلاغة، خطب الإمام علي (ع) (تحقيق صبحي الصالح) ، ص ٣٧٥