إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٤ - متى طرحت قضية عدم إيمان أبي طالب؟
أبو طالب المؤمن المحامي
روي عن سيدنا ومولانا أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق أنه قال: نزل جبرائيل ٧ على النبي ٦، فقال: (يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول: إني قد حرمت النار على صُلبٍ أنزلك، وبطنٍ حملك، وحجرٍ كفلك. فالصلب صلب أبيك عبدالله، والبطن الذي حملك فآمنة بنت وهب، وأما حجر كفلك فحجر أبي طالب).[١]
عندما نتناول هذه الشخصية العظيمة بالحديث، نستحضر قضية مهمة وهي: أن فعل الإنسان للخير وقيامه بالعمل الصالح، لا يمكن أن يبقى خفيًا للأبد، فالله عز وجل قد تكفل بنشر العمل الصالح ورفعه إليه وقد أخبر الله سبحانه عن ذلك بقوله تعالى (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ)[٢]، وورد في حديث قدسي ما معناه: (يا ابن آدم عملك الصالح أنت تخفيه وعليَّ إظهاره)، فلا تتصور أخي المؤمن أنك عندما تقوم بعمل خيرٍ، وفعلٍ حسن بأن
[١]) ذكره الشيخ الكليني في الكافي (مُشَكَّل)١/٤٩٤، والشيخ الصدوق في الأمالي / ٧٠٣
[٢]) سورة فاطر: ١٠