رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٢٠٦ - فصل
الذنب فهي ست أحوال.
و أما الست الأخرى، فهي أن يكنّ مقترنات، أو متقابلات، أو مربّعات، أو مثلّثات، أو مسدّسات، أو سواقط لا ينظر بعضها إلى بعض.
و أما المسدّسات من الأمور التي تحت الفلك فهي الجهات الست التي تنسب إلى الأجسام، و الستة الأخرى التي وضعت لمقادير الأوزان من الصّنجات[١] و الأذرع و المكاييل و الأرطال، كلّ ذلك بفعل الستة إذ كانت هي أول العدد التام.
و أما المسبّعات من الأمور الموجودة فتركنا ذكرها، إذ كان قوم من أهل العلم قد شغفوا بها و أطنبوا في ذكرها، و هي معروفة موجودة في أيدي أهل العلم.
و أما المثمنات فقد ذكرنا طرفا منها في رسالة الموسيقى لا يحتاج إلى إعادته.
و أما المتّسعات من الأمور فقد شغف بها أيضا قوم من أهل الهند و أكثروا من ذكرها؛ و أيضا رجل من أهل العلم يعرف بالكيّال قد شغف بها و أكثر من ذكرها في كتب له معروفة موجودة في أيدي أهل العلم. و قد ذكرنا أيضا طرفا منها في بعض رسائلنا و في فصل من هذه الرسالة مما تقدم، و قلنا إن الموجودات الكليات تسع مراتب فحسب، لا أقلّ و لا أكثر، مطابقة التّسع الآحاد المتفق بين الأمم كلّها على وضعها لتكون الأمور الوضعيّة مطابقة مراتبها للأمور الطبيعية التي هي ليست من صنع البشر بل صنعة خالق حكيم سبحانه و بحمده.
و أما الموجودات المخمّسات فالكواكب الخمسة المتحيّرة: زحل،
[١] -الصنجات: عيار الميزان.