رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٢٤ - فهرست الرسائل
و خفياتها و حقائقها و بواطن الحكم و معانيها، و الوقوف على أن الموجودات المختلفة القوى المتباينة الصور المتنافرة الطباع إذا جمع بينها على النسبة المتعادلة ائتلفت و صحت و بقيت و دامت. و إذا كانت على غير النسبة المتعادلة اضطربت و تنافرت حتى اضمحلت و فنيت، و ما اعتدلت و لا استقام شيء إلا على قدر المناسبة و صحة الائتلاف. و بمعرفة كمية ذلك و كيفيته يكون الحذق و المهارة بالصنائع كلها و التبرز فيها.
السابعة رسالة في «الصنائع العلمية النظرية و كمية أقسامها و كيفية مراتبها و ايضاح طرائقها و مذاهبها.» و الغرض منها تعديد أجناس العلوم و أنواع الحكم و بيان أعراضها و حقائقها و التهدي لطلب العلوم و الحكم و التوقيت عليها و كيفية الطريق اليها و بيان معرفتها.
الثامنة رسالة في «الصنائع العلمية و المهنية و تعديد أجناس الصنائع العملية و الحرف.» و الغرض منها هو تنبيه نفوس الغافلين على معرفة جواهرها التي هي الفاعلة على الحقيقة و المستنبطة الصنائع كلها، المستعملة لأجسامهم، المستخدمة لأبدانهم، إذ هي للصنائع كالآلات للنفوس و الأدوات لها تستعملها لتبلغ بها غرضها على اختلاف مقاصدها و فنون حاجاتها.
التاسعة رسالة في «بيان اختلاف الأخلاق و أسباب اختلافها و أنواع عللها و نكت من آداب الأنبياء و سننهم و زبد من أخلاق الحكماء و سيرهم.» و الغرض في ذلك منها تهذيب النفوس و اصلاح الأخلاق اللذان بهما الوصول إلى البقاء الدائم و السرور المقيم و كمال السعادة الباقية في الدنيا و الآخرة.
العاشرة رسالة في «إيساغوجي» و هي الألفاظ الستة التي تستعملها الفلاسفة في المنطق و في أقاويلهم و مخاطباتهم في كتبهم و حججهم و براهينهم. و الغرض منها هو التنبيه على ما يقوّم ذات الإنسان و يتممه و يعرّفه البقاء الدائم، و يعرفه الفرق بين الكلام المنطقي و اللغوي و الفلسفي، و ما حقيقة كل واحد منها؛ و بيان ما يحتاج من ذلك اليه لتسديد العقل و تثقيفه نحو الحقائق، و رده