رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٦٧ - فصل في خواص الأنواع
ان من خاصيّة النظم الطبيعي انه إذا جمع من واحد إلى حيث ما بلغ يكون المجموع مساويا لضرب ذلك العدد الاخير بزيادة واحد عليه في نصفه، مثال ذلك إذا قيل: كم من واحد إلى عشرة مجموعا على النّظم الطبيعي؟
فقياسه ان يزاد على العشرة واحد، ثم يضرب في نصف العشرة، فيكون خمسة و خمسين، أو تضرب الخمسة في نفسها، فيكون خمسة و عشرين، ثم في النّصف الآخر الذي هو ستة فيكون ثلاثين: الجملة خمسة و خمسون، و ذلك بابه المطلوب و قياسه.
و اما نظم الازواج فهو مثل واحد، اثنين، أربعة، ستة، ثمانية، عشرة، اثني عشر، و على هذا المثال بالغا ما بلغ، و من خاصيّة هذا النظم أن يكون المجموع أبدا فردا، و من خاصيّته ايضا انه إذا جمع على نظمه الطبيعي من واحد إلى حيث ما بلغ يكون المجموع مساويا لضرب ذلك العدد في النصف الآخر بزيادة واحد، ثم يزاد على الجملة واحد، مثال ذلك إذا قيل لك: كم من واحد إلى العشرة مجموعا على نظم الأزواج؟ فقياسه أن تأخذ نصف العشرة، فتزيد عليه واحدا، ثم تضربه في النصف الآخر، ثم تزيد على الجملة واحدا، فذلك أحد و ثلاثون، و على هذا القياس سائر الاعداد.
و أما نظم الأفراد فمثل واحد، ثلاثة، خمسة، سبعة، تسعة، أحد عشر، بالغا ما بلغ. فمن خاصيته انه اذا جمع على نظمه الطبيعي يكون المجموعان: الواحد زوج و الآخر فرد، يتلو بعضها بعضا، بالغا ما بلغ، و تكون كلّها مجذورات. و من خاصيّته أيضا أنه إذا جمع على نظمه الطبيعي من واحد إلى حيث ما بلغ، فان المجموع يكون مساويا لضرب نصفه مجذورا مجبورا في نفسه، مثال ذلك إذا قيل: كم من واحد إلى أحد عشر؟
فبابه أن تأخذ نصف العدد، و هو خمسة و نصف، فتجبره فيصير ستة، فتضربه في نفسه، فيكون ستة و ثلاثين، و ذلك بابه فقس عليه.