رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٦٥ - فصل في الأعداد المتحابة
أخرى ثلاثة أنواع: إمّا تامّا، و إمّا زائدا، و إمّا ناقصا. فالتامّ هو كل عدد إذا جمعت أجزاؤه كانت الجملة مثله سواء مثل ستة و ثمانية و عشرين و أربعمائة و ستة و تسعين و ثمانية آلاف و مائة و ثمانية و عشرين، فان كلّ واحد من هذه الأعداد إذا جمعت أجزاؤه كانت الجملة مثله سواء. و لا يوجد من هذا العدد إلا في كل مرتبة من مراتب العدد واحد كالستة في الآحاد، و ثمانية و عشرين في العشرات، و أربعمائة و ستة و تسعين في المئات، و ثمانية آلاف و مائة و ثمانية و عشرين في الالوف، و هذه صورتها: ٦ ٢٨ ٤٩٦ ٨١٢٨ و أما العدد الزائد فهو كلّ عدد إذا جمعت أجزاؤه كانت أكثر منه مثل الاثني عشر و العشرين و الستين و أمثالها من العدد، و ذلك أن الاثني عشر نصفها ستة و ثلثها أربعة و ربعها ثلاثة و سدسها اثنان و نصف سدسها واحد، فجملة هذه الأجزاء ستة عشر و هي أكثر من اثني عشر. و أما العدد الناقص فهو كلّ عدد إذا جمعت أجزاؤه كانت أقل منه مثل أربعة و ثمانية و عشرة و أمثالها من العدد، و ذلك أن الثمانية نصفها أربعة و ربعها اثنان و ثمنها واحد، و جملتها تكون سبعة فهي أقلّ من الثمانية. و على هذا القياس حكم سائر الأعداد الناقصة.
فصل في الأعداد المتحابّة
و اعلم يا أخي، أيدك اللّه و ايانا بروح منه، بأن العدد من جهة أخرى ينقسم قسمين أحدهما يقال له أعداد متحابّة و هي كلّ عددين أحدهما زائد و الآخر ناقص، و إذا جمعت أجزاء العدد الزائد كانت مساوية لجملة العدد الناقص، و إذا جمعت أجزاء العدد الناقص كانت مساوية لجملة العدد الزائد، مثال ذلك مائتان و عشرون و هو عدد زائد، و مائتان و أربعة و ثمانون و هو عدد ناقص، فاذا جمعت أجزاء مائتين و عشرين كانت مساوية لمائتين و أربعة