الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٤ - طريق اكتشاف المودة
يودّني؟ قال: امتحن قلبك فإن كنت تودّه فإنّه يودّك»[١].
و في رواية أخرى، عن عبيد اللّه بن إسحاق المدائني قال: «قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام: إنّ الرجل من عرض الناس- أي من العامة- يلقاني فيحلف باللّه إنّه يحبّني فأحلف باللّه إنّه لصادق؟
فقال: امتحن قلبك فإن كنت تحبّه فاحلف و إلّا فلا»[٢]، أي أنّ هذا الرجل من عموم الناس يأتي و يؤكد عن طريق اليمين أنّه يحبه و يقول مثلا «و اللّه و باللّه أنا أحبك و أودك، فهل يمكن أن أجيبه بنفس الجواب و بنفس الطريقة، فاحلف له و اؤكد حبي له و أقول له و اللّه أنا أحبك و أودك)، «فقال عليه السّلام: امتحن قلبك فإن كنت تحبّه فاحلف و إلّا فلا»، و هذا يعني أن شهادة القلب تكون صادقا و حجة بدرجة يصح له الحلف و القسم على الحب.
و في رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «انظر قلبك فإن انكر صاحبك فقد أحدث أحدكما»[٣]، يعني إذا وجدت في قلبك شيء من الإنكار لصاحبك في الحب و المودة، فاعرف أن أحدكم قد أحدث حدثا، فأما هو قد أحدث الحدث فكان أثره هذا الإنكار
[١] الكافي ٢: ٦٥٢، حديث: ٢، المحاسن ١: ٤١٥- ٤١٦، حديث: ٩٥٤، و عنه البحار ٧٤: ١٨٢، حديث: ٤.
[٢] المحاسن ١: ٤١٦، حديث: ٩٥٥، و عنه البحار ٧٤: ١٨٢، حديث: ٥.
[٣] البحار ٧٤: ١٨٢، حديث: ٦، عن مجالس المفيد.