الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٤ - احترام المؤمن
المجالات نرى- أحيانا- أنّ التهمة تصبح زادا و ملحا يتفكه فيه بعض الناس و بعض الجماعات في أحاديثهم و مجتمعاتهم و أوساطهم الخاصة- نعوذ باللّه- مع أنّ التهمة لها هذا الدور السلبي في حياة الإنسان و شخصيته و إيمانه، حيث تؤل إلى انحلال إيمانه و ذوبانه تدريجيا و يذهب، كما يذوب الملح عند ما يوضع في الماء، فلا يبقى له أثر و لا وجود.
و في رواية أخرى عن الإمام الباقر عليه السّلام قال: «من حق المؤمن على أخيه المؤمن أن يشبع جوعته و يواري عورته و يفرّج عنه كربته و يقضي دينه، فإذا مات خلفه في أهله و ولده»[١].
و عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «حقّ المسلم على المسلم أن لا يشبع و يجوع أخوه، و لا يروى و يعطش أخوه، و لا يكتسي و يعرى أخوه ...»[٢].
و تدخل كل هذه الحقوق الذي يذكرها الإمام الصادق عليه السّلام و غيره من أئمة أهل البيت عليهم السّلام في باب المواساة له في المال، فإنّ هذه الأمور هي مصاديق للمواساة له في المال.
و يبدو أنّ الأئمة عليهم السّلام إنّما يركزون على هذا المصداق بالخصوص باعتبار ما كان يعيشه شيعة أهل البيت عليهم السّلام في ظروفهم
[١] الكافي ٢: ١٦٩، حديث: ١، و عنه البحار ٧٤: ٢٣٧، حديث: ٣٩.
[٢] الكافي ٢: ١٧٠، حديث: ٥، و عنه البحار ٧٤: ٢٤٣، حديث: ٤٣.