الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩ - ٢- العهد
عزّ و جلّ يقول: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)»[١]، الأمر الذي يعني أنّ أصل هذه الواجبات و الإلتزامات هو الحبّ و العاطفة و المودة، إنّ الالتزام بها هو تعبير عن هذا الحب، و بذلك يكون الإنسان كاملا في دينه.
و ذلك لأنّ الحبّ هو الذي يؤدي الى الاتباع بقوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ...)، يعني أنّ معنى الحبّ للّه سبحانه و تعالى هو الاتباع، و هو في الوقت نفسه يعبر عن المحتوى الحقيقي للدين، بل أن هذا المحتوى هو الحبّ.
و هذا المعنى موجود في كثير من الآيات و الروايات التي سوف أشير إلى بعضها من خلال التعرض الى البحث الآخر في بيان هذه العلاقة.
٢- العهد
الأمر الثاني: الميثاق و العقد و العهد بين الطرفين، فالولاء ليس مجرد الحبّ بأن يكون الإنسان محبا للإنسان الآخر، و هذا شيء مطلوب في الولاء، و لكنّ ذلك هو أحد عناصر الولاء، و إنّما الولاء- أيضا- عقد و ميثاق بين الطرفين، كما هو في عقد الولاء في
[١] الخصال ١: ٢٥، حديث: ٧٤.