الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩ - نصوص توضح النظرية
فيخلفه»[١]، و هذه الرواية و إن كانت تتناول الحقوق بين المؤمنين- و هو موضوع سوف نتناوله إن شاء اللّه- و لكن نذكرها هنا من أجل بيان جذر هذه العلاقة و عمقها، بحيث تترتب عليها مثل هذه الحقوق التي أشار إليها أهل البيت عليهم السّلام.
٦- و في رواية سادسة- أيضا- وردت في هذا المجال، روى أبو بصير عن الصادق عليه السّلام: «قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد، إن اشتكى شيئا منه وجد ألم ذلك في سائر جسده، و أرواحهما من روح واحدة؛ و إنّ روح المؤمن لأشد اتّصالا بروح اللّه من اتّصال شعاع الشمس بها»[٢]، و تعطي الرواية هذا البعد، و هو: إنّ هؤلاء المؤمنين و إن كانوا في آبائهم ليسوا من أب واحد، و لكن أرواحهم واحدة، و المحتوى الحقيقي للإنسان هو روحه و ليس جسده، فإنّ هذا هو الشيء الذي يبقى و يستمر في حياة الإنسان في الدنيا، ففي الدنيا- كما نعرف- يتحلل بدن الإنسان و لا يبقى منه شيء، أي أنّ بدن الإنسان في حالة حركة و تحلل و تغير دائمي و ليس فيه ثبات، و إنّما الشيء الثابت في هذا الإنسان بحيث يصح للطفل الصغير عند ما يكبر و يصبح عمره ستين أو سبعين سنة،
[١] الكافي ٢: ١٦٦، حديث: ٣، و ١٦٧، حديث: ٨.
[٢] الكافي ٢: ١٦٦، حديث: ٤.