الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥ - ١- الحبّ
و قد أطلق القرآن الكريم هذا العنوان على العلاقة بين المؤمنين، لأنّ المؤمنين بصورة عامة لا توجد بينهم علاقة رحميه، بل هم من أقوام و شعوب متعددة، و إنّما هي علاقة الإيمان باللّه و الرسول، و قد جعلت هذه العلاقة الإيمانية كعلاقة الولاء الذي يأتي فيها شخص لا ينتمي إلى العشيرة بصلة النسب، فيدخل فيها بعقد و يتحول هذا العقد إلى ميثاق، و تترتب على هذا الميثاق واجبات و حقوق و آثار و تبعات من خلال الدخول في العقد، هذا منشأ الانتزاع من الناحية التاريخية و الاجتماعية.
معنى الولاء
أما إذا أردنا أن ننظر إلى عقد الولاء من الناحية الواقعية الإسلامية، كما أشار إليه القرآن الكريم، و تحدث عنه في موارد عديدة، فيمكن أن نستخلص أمورا ثلاثة نفهمها من الجمع بين الآيات التي وردت في موضوع الولاء، و هذه الأمور الثلاثة تشكل القاعدة التي أقيمت عليها علاقة المؤمن بالمؤمن:
١- الحبّ
الأمر الأول: (الحبّ)، لأنّ من مدلول الولاء عرفا الحبّ و المودة بين الولي و وليه، و الولاء لغة: مأخوذ من حالة الإلتصاق،