الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨ - ١- الحبّ
إلى اتباع علي عليه السّلام- عادة- كما أنّ حبّ اللّه تعالى يؤدي إلى اتباع رسوله (... إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي ...)، و اتباع علي عليه السّلام يؤدي إلى حبّ اللّه تعالى، لأنّ اتباع علي هو اتباع للحق، لأن «علي مع الحق و الحق مع علي»، و الحق هو اللّه و طريقه، و يترتب على ذلك عدم إضرار السيئات، أي أنّ هذا النوع من السيئات- لا كل سيئة- و هي التي يقع فيها الإنسان و هو في طريق علي عليه السّلام، فتأخذه حالة من الضعف و الاشتباه و الغفلة و يرتكب هذا الذنب أو الأثم، ثمّ يرجع إلى الطريق، فيكون هذا من موارد غفران الذنوب، (... يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ...)[١].
و ورد في أهمية الحبّ تعريف الدين بالحبّ، فإنّ سائلا سأل الإمام أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام: (هل أنّ الحبّ من الدين)، يعني أنّ حبّكم من الدين أو أنّ الدين عبارة عن مجرد واجبات يقوم بها الإنسان من صلاة و صوم و زكاة و حج، إلى غير ذلك من الواجبات، و ترك الأعمال المحرمة، حتى لو كان ذلك غير مقرون بالحبّ و المودة؟ و قد أجابه الإمام عليه السّلام بقوله: «هل الدين إلّا الحب؟ إن اللّه
[١] و قد ورد هذا في روايات عديدة، يمكن مراجعتها في محلها من كتب الحديث، و لا نطيل الكلام فيها، و إنّما نكتفي بالإشارة إلى أصول المطالب.