الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤ - الحبّ في اللّه
رواية أخرى في هذا المضمون قوله عليه السّلام: «إنما المؤمنون أخوة بنو أب و أم و إذا ضرب على رجل منهم عرق سهر له الآخرون»[١]، حيث تعبر هذه الروايات عن الآثار المترتبة على حقيقة هذه الأخوة، بحيث تجعل نصرة المؤمن للمؤمن من عناصر الأخوة نفسها.
و في رواية أخرى قال الإمام علي عليه السّلام: «و عليك بإخوان الصدق فأكثر من اكتسابهم، فإنهم عدّة عند الرّخاء و جنّة عند البلاء»[٢]، فهم في الرخاء قوة و يستند إليهم الإنسان، و في البلاء ملجأ يحتمي بهم و يستنقذ نفسه بهم، و يكونون حماية له من البلاء.
الحبّ في اللّه
ثم إذا أردنا أن نرجع إلى العنصر الأول و هو الحبّ، نلاحظ هنا بأنّ القرآن الكريم- و كذلك الروايات الشريفة التي وردت عن أهل البيت عليهم السّلام- يؤسس قاعدة مهمة جدا في موضوع الحبّ، (حبّ المؤمن للمؤمن)، حيث قلنا: أنّ هذا جزء من العلاقة الطبيعية القائمة في الأخوة، و لكن هنا سؤال: و هو أنّ الحبّ هل هو حبّ في المصالح و المنافع الخاصة كالنصرة أو حبّ في المال و العطاء الذي
[١] الكافي ٢: ١٦٥، حديث: ١.
[٢] أمالي الصدوق: ٣٨٠، حديث: ٤٨٣، طبعة مؤسسة البعثة.