الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٩ - مصاحبة الفاجر و الأحمق
و هناك تقسيمات أخرى على مستوى حاجات المؤمن لإخوانه المؤمنين، فيقسم الإخوان بهذا الصدد إلى أقسام ثلاثة:
الأول: (العاقل) من المؤمنين، و هذا دوره و شأنه شأن الغذاء، فكما أنّ الإنسان يحتاج إلى الغذاء دائما في كل وقت في الصباح و المساء، و في مختلف الأيام، كذلك حاجته إلى أخيه المؤمن العاقل كمثل هذه الحاجة.
الثاني: (الأحمق) من المؤمنين، و الذين هم كالداء- كما يعبر عنهم الإمام عليه السّلام- فإن هؤلاء مؤمنون له علاقة حبّ و مودة معهم، يحبهم و يحبونه، و لكن يجب أن يكون في هذه العلاقة على حذر، لأنّ هؤلاء شأنهم شأن الداء الذي يبتلي به الإنسان في حياته المعيشية، عند ما يبتلى المؤمن في حياته الاجتماعية بمثل هؤلاء المؤمنين، لأنّ المجتمع الإيماني مجتمع واسع فيه العقلاء من الناس، و فيه الحمقى منهم، و يتعامل معهم المؤمن كما يتعامل مع الداء.
الثالث: (اللبيب) من المؤمنين، و هو الذي يلجأ إليه الإنسان في حل المشكلات التي تواجهه في حياته، و هو ذلك الإنسان الذكي اللبق الحكيم القادر على معالجة المشكلات و الصعاب، حيث ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله: «الإخوان ثلاثة: فواحد كالغذاء الذي يحتاج إليه كل وقت فهو العاقل، و الثاني في معنى الداء و هو الأحمق، و الثالث في معنى الدواء فهو اللبيب»[١].
[١] تحف العقول: ٢٣٦.