الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦ - نصوص توضح النظرية
قضية تشريف و ترغيب و تشويق للناس في أن تكون علاقة بعضهم مع بعض علاقة الإخاء، بل ينتهي بها أهل البيت عليهم السّلام في حديثهم عنها إلى أنّها لا تختلف في عمقها و جذرها عن العلاقة الأخوية التكوينية، غاية الأمر أنه لا يترتب عليها بعض الآثار الشرعية مثل التوارث، أو حرمة الزواج و ما أشبه ذلك، و لكن من حيث عمقها الاجتماعي تمثل علاقة و ارتباط عميق تشبه العلاقة التكوينية، بل زاد أهل البيت على ذلك بأنّها علاقة أفضل من العلاقة التكوينية في العمق و الجذر و الثبات.
نصوص توضح النظرية
لنقرأ مجموعة من الروايات التي وردت في هذا الموضوع، حيث نلاحظ فيها التعبير عن هذه الحقيقة[١]:
[١] قد لا تكون كل واحدة من هذه الروايات رواية معتبرة في جميع مفرداتها على مستوى علم الرجل و الحديث، و لكنّها بمجموعها تعبر عن هذه الحقيقة الشرعية و الإسلامية.
و ذلك لأنّه عند ما تكون الروايات متظافرة أو متواترة على مضمون إجمالي يمكن الاعتماد عليها كدليل في استنباط هذه المضمون الإجمالي-- للوثوق بصدور أحدها من المعصوم، و أنّ التضافر قد يوجب- كما في مثل هذه الحالات- الوثوق بصدورها، لا سيما و أنّ هذه الروايات موافقة للقرآن الكريم. و هناك ميزان وضعه أئمة أهل البيت عليهم السّلام في معرفة الخبر و صحته و سقمه هو موافقة الخبر للقرآن الكريم أو مخالفته له، و عند ما نجد هذه الروايات تؤكد فكرة موجودة في القرآن الكريم و توضحها بصورة متظافرة، يحصل لدى الإنسان الوثوق و الإطمئنان بصدور هذه الأفكار عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام و إن كانت قد يشك الإنسان بهذا النص من الخبر أو ذاك و تفاصيله، و لكن تكون أصل الفكرة معتبرة من الناحية الشرعية و الفقهية.