الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢ - نظرية الأخوة الاجتماعية
منذ ذلك الحين إلى يومنا هذا، و سوف تستمر حتى يأذن اللّه بفناء هذه البشرية، و هي علاقة امتاز بها البشر على بقية المخلوقات.
و هذه العلاقة بالرغم من أنّها من العلاقات التكوينية القائمة في حياة الإنسان، لكن مع ذلك نلاحظ بأنّ القرآن الكريم أختار عنوان هذه العلاقة من أجل أن يطلقها على علاقة الإنسان المؤمن بالمؤمن و المسلم بالمسلم (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ...)، مع أنّه تجد هناك علاقات أخرى تكوينية بين الناس إلى جانب علاقة الأخوة، مثل علاقة الأبوة و البنوة، أو علاقة الزوجية، أو علاقة العشيرة و القبيلة و القوم و الرحم، و هي- أيضا- علاقات قائمة في حياة الناس، لها مداليلها و آثارها و حقوقها و واجباتها، فلما ذا اختير خصوص هذا العنوان و المثال للتعبير عن العلاقة بين المؤمنين دون بقية العناوين الأخرى؟ فلم توضع علاقة الأبوة مثلا بين المؤمنين، بحيث يكون المؤمن أبا المؤمن من أجل التعبير عن حالة الرحمة و الحنان بين المؤمنين، كما أشار القرآن الكريم إلى ذلك في علاقات المؤمنين: