الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٨ - المماراة
فإنّها أعذار للإنسان، و لا ينتزع عنها عنوان الجفاء، و الجفاء هو:
حالة من السلوك ذات طبيعة كمية أو كيفية تعبر عن نوع من القصد و الإرادة، فهو يضر بالمودة و المحبة التي يمكن أن نتصورها بين المؤمنين.
المماراة
و من جملة هذه الأمور التي وردت في الروايات، المماراة في الحديث و عند المناقشة في الوصول إلى الحقيقة و المباهاة التي هي المفاخرة، و المشاراة التي هي الخصومة.
و يحسن بنا أن نذكر بعض الروايات ذات العلاقة بهذا الموضوع و هي قد تشترك بعضها مع بعض- بما ذكرناه سابقا- و لكنّها بمجموعها تشكل الصورة العامة لقضية المحافظة على الأخوة:
١- عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «لا تذهب الحشمة بينك و بين أخيك و ابق منها، فإنّ ذهاب الحشمة ذهاب الحياء، و بقاء الحشمة بقاء المودّة»[١]، و هذه النصيحة العامة ترتبط في جانب منها بالعلاقة، كما إنّها ترتبط في جانب آخر بالدين أيضا، لأنّ الحياء- كما ورد في حديث عن الإمام الحسن عليه السّلام- من الدين، حيث قال عليه السّلام:
«... لا حياء لمن لا دين له ...»[٢]، فذهاب الحياء يذهب الدين
[١] تحف العقول: ٢٧١، و عنه البحار ٧٨: ٢٥٣، حديث: ١٠٨، رقم: ١١٧.
[٢] كشف الغمة ٢: ١٧٩، و عنه البحار ٧٨: ١١١، حديث: ٦.