الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٣ - الحياء و الغربة
ربي بمداراة الناس، كما أمرني باقامة الفرائض»[١]، لأن مداراة الناس قضية رئيسية و أساسية في المعاشرة الخاصة و العامة، و هي في مقابل الجفاء، و ذلك لأن عدم المداراة قد تؤدي إلى الجفاء، و من ثمّ يتعرض لمقت اللّه.
و قد ورد- أيضا- في الحديث قوله عليه السّلام: «لا تطلبنّ الإخاء عند أهل الجفاء و اطلبه عند أهل الحفاظ و الوفاء»[٢]، و أهل الحفاظ هم:
الذين يحافظون على الحقوق، و أهل الوفاء هم: الذين يوفون بالعهود و المواثيق، و قد قلنا أنّ أحد عناصر (الولاء) بين المؤمنين هو الوفاء بالعهد و العقد و الالتزام به.
و قد ورد عن الإمام علي عليه السّلام قوله- أيضا-: «الجفاء شين»[٣]، و «ألمعصية حين»[٤]، يعني المعصية تقع في حين و وقت معين و يكون فيها للإنسان نقص، أما الجفاء فهو شين للإنسان.
[١] أمالي الطوسي: ٤٨١، حديث: ١٠٥٠، و عنه البحار ٢: ٦٩، حديث: ٢٣.
[٢] غرر الحكم ٢: ٣٤١، رقم: ٢٦٩، منشورات الأعلمي.
[٣] غرر الحكم ١: ١٥، رقم: ١٣٦، منشورات الأعلمي.
[٤] غرر الحكم ١: ١٥، رقم: ١٣٧، منشورات الأعلمي.