الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
(١)
المقدّمة
٧ ص
(٢)
موضوع البحث
٩ ص
(٣)
نظرية الأخوة الاجتماعية
١١ ص
(٤)
نصوص توضح النظرية
١٦ ص
(٥)
ولاء الاخوّة
٢٣ ص
(٦)
الولاء في الواقع التاريخي
٢٤ ص
(٧)
معنى الولاء
٢٥ ص
(٨)
1- الحبّ
٢٥ ص
(٩)
2- العهد
٢٩ ص
(١٠)
الولاء و البيعة
٣١ ص
(١١)
3- النصرة
٣٢ ص
(١٢)
الحبّ في اللّه
٣٤ ص
(١٣)
حبّ اللّه و حبّ الدنيا
٣٥ ص
(١٤)
معالم في علاقة الاخوّة
٣٩ ص
(١٥)
فضل العلاقة الإيمانية
٣٩ ص
(١٦)
حقوق العلاقة الإيمانية
٤٥ ص
(١٧)
احترام المؤمن
٤٧ ص
(١٨)
تكافؤ الحقوق و تبادلها
٦٦ ص
(١٩)
اجتناب التعهد بالحقوق الإضافية
٧٠ ص
(٢٠)
المحافظة على الحقوق
٧١ ص
(٢١)
الإكثار من الأخوان
٧٢ ص
(٢٢)
قوة المودة و شدتها
٧٥ ص
(٢٣)
طريق اكتشاف المودة
٨٢ ص
(٢٤)
المحافظة على الاخوّة
٨٧ ص
(٢٥)
ضمانات الأخوة
٨٧ ص
(٢٦)
مكدرات الأخوة
٩٠ ص
(٢٧)
المزاح
٩٠ ص
(٢٨)
الحسد
٩٣ ص
(٢٩)
تضييع الحقوق
٩٥ ص
(٣٠)
الجفاء
٩٧ ص
(٣١)
المماراة
٩٨ ص
(٣٢)
الحياء و الغربة
٩٩ ص
(٣٣)
مصاحبة الفاجر و الأحمق
١٠٧ ص
(٣٤)
تقسيم آخر للإخوان
١١٠ ص
(٣٥)
خاتمة في مجالس المؤمنين
١١٣ ص
(٣٦)
فهرست المصادر
١١٧ ص
(٣٧)
فهرست الموضوعات
١١٩ ص

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٩١ - المزاح

الأمر الأول: (الحشمة)، فلا يصح أن يتجاوز المزاح الحشمة) فيما بين المؤمنين، أي لا بد أن تكون حالة الاحترام و الاحتشام و الآداب العامة قائمة في الخطاب بين المؤمن و أخيه المؤمن.

و قضية مزاح النبي صلّى اللّه عليه و آله مع الإمام علي عليه السّلام معروفة في قضية (أكل التمر)، و هي تعلمنا طريقة الاحترام و الأدب في المزاح، و ذلك: (أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله كان مع الإمام علي عليه السّلام على مائدة واحدة، و كان أمامهم تمر، فكان النبي صلّى اللّه عليه و آله يأكل التمر و يضع النوى أمام الإمام علي عليه السّلام، و ثمّ بعد فترة تجمعت كمية من النوى أمام الإمام علي عليه السّلام، و النبي صلّى اللّه عليه و آله ليس أمامه شي‌ء منه، و هنا يذكر بأنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله قد مزح مع الإمام علي عليه السّلام و قال له: «يا علي إنك لأكول»، لاحظوا الدقة في التعبير، فإنه لا يقول له: أنت أكلت (هذا التمر) مثلا، و إنّما قال له:

(لأكول)، فالإنسان على كل حال أكول، لأنّه يأكل و يشرب كما يأكل الآخرون و يشربون، نعم لا بد أن يكون الحديث بالمزاح بهذه الطريقة، كأنّه يوهم بأنّه (أكل جميع هذا التمر)، و كان جواب الإمام علي عليه السّلام جميلا و دقيقا جدا أيضا، إذ يقول له: «يا رسول اللّه الأكول من يأكل التمر و نواه»[١]، يعني أنا أكلت التمر، و لكن تركت النوى،


[١] الكشكول للبحراني ١: ٧، منشورات الوفاء.

و من طرائف المزاح- أيضا- ما يروى عن الشيخين العالمين الجليلين-- الشيخ حسين نجف و رفيقه الشيخ كاشف الغطاء قدّس سرّهما، من أنّهما كانا على مائدة يأكلان في إناء واحد، وضعت فيه على الرز قطعة من الدجاج، و في أثناء الأكل تساقط الرز، مما أدى إلى ميل قطعة الدجاج إلى جانب أحدهما في الإناء، فأنشد:( عرف الخير أهله فتقدم)، فرد عليه صاحبه مكملا البيت الشعر:( حفر الشيخ تحته فتهدم).