الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٥ - حقوق العلاقة الإيمانية
حقوق العلاقة الإيمانية
النقطة الثانية: الحقوق التي يجب على المؤمن أن يؤديها إلى أخيه المؤمن و يلتزم بها تجاه أخيه المؤمن.
و توجد مجموعة كبيرة من الروايات وردت في بيان هذا الموضوع، و بعض هذه الروايات من الشدة في التأكيد لكثرة هذه الحقوق، بحيث يقول فيها الإمام عليه السّلام لأصحابه: بأنّكم لا تحتملون أداءها لو أردت أن أذكرها بأجمعها، باعتبار كثرتها و عظمها، و لذا يحتاج المؤمن إلى درجات عالية من التكامل الأخلاقي و التقوى و التربية على الأداء، بحيث يتمكن من أداء كل هذه الحقوق، و لذلك اكتفى أئمة أهل البيت عليهم السّلام ببيان بعض هذه الحقوق، و بصيغ مختلفة، لئلا يقع عامة الناس في الحرج، فيقول عليه السّلام: في بعضها- أحيانا- أن هذه الحقوق هي سبعون حقا، و لكن أذكر منها سبعة مثلا[١]، أو عند ما يسرد أعداد الحقوق يذكر- أحيانا- عددا منها في
[١] روى معلّى بن خنيس قال:« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن حقّ المؤمن فقال:
سبعون حقّا لا أخبرك إلّا بسبعة فأنّي عليك مشفق أخشى أن لا تحتمل، فقلت: بلى إنشاء اللّه، فقال عليه السّلام: لا تشبع و يجوع، و لا تكتسي و يعرى، و تكون دليله، و قميصه الّذي يلبسه، و لسانه الّذي يتكلم به، و تحبّ له ما-- تحبّ لنفسك، و إن كانت لك جارية بعثتها لتمهد فراشه، و تسعى في حوائجه باللّيل و النهار، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا و ولايتنا بولاية اللّه عزّ و جلّ»، الكافي ٢: ١٧٤، حديث: ١٤، و عنه البحار ٧٤: ٢٥٥- ٢٥٦، حديث: ٥٢.