الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٥ - احترام المؤمن
عبد اللّه عليه السّلام قال: «ليس يتبع الرّجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته إلى يوم القيامة- صدقة موقوفة لا تورث- أو سنّة هدى سنّها فكان يعمل بها، و عمل بها من بعده غيره، أو ولد صالح يستغفر له»[١]، و يمكن أن يكون لأخيه المؤمن- أيضا- دور الصلة هذه و عدم الانقطاع.
العنوان السابع: حرمة المؤمن في غيبته،
أي احترام المؤمن و إجلاله، كما يكون عند حضوره- و هو العنوان الأول الذي ذكرناه- كذلك تكون له حرمته في غيبته، و ذلك بأن لا يذكره بسوء و لا يتهمه في غيبته أو غير ذلك مما تفرضه هذه الحرمة.
و يحسن بنا أن نذكر بعض الروايات التي تذكر هذه العناوين التي مرت علينا، مع عدد من مصاديقها و مفرداتها:
فعن علي عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: للمسلم على أخيه ثلاثون حقّا لا براءة له منها إلّا بالأداء أو العفو يغفر زلّته، و يرحم عبرته، و يستر عورته، و يقيل عثرته، و يقبل معذرته، و يردّ غيبته، و يديم نصيحته، و يحفظ خلّته، و يرعى ذمتّه، و يعود مرضته، و يشهد ميّته، و يجيب دعوته، و يقبل هديتّه، و يكافيء صلته، و يشكر نعمته، و يحسن نصرته، و يحفظ حليلته، و يقضي حاجته، و يشفّع مسألته، و يسمّت عطسته، و يرشد ضالّته، و يردّ سلامه، و يطيّب كلامه، و يبرّ
[١] الخصال ١: ١٦٨، برقم: ١٨٤.