الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦ - ١- الحبّ
و الشيء يلي الشيء الآخر فيلتصق و يتعلق به، و الحبّ و الود يعبر عن هذه الصلة أيضا.
و الحبّ و الود من الموضوعات التي طرحها القرآن الكريم في مواضع عديدة في سياق الولاء، كما في سورة التوبة التي طرح فيها الولاء كموضوع ثم عبر القرآن الكريم عنه بعد ذلك بالحبّ[١].
و كذلك الحال في الروايات الشريفة التي وردت عن أهل البيت عليهم السّلام، بحيث اعتبر عنوان من العناوين الرئيسية في فهم العلاقات الاجتماعية، و فهم العلاقة باللّه تعالى، و فهم العلاقة بالدين و الإسلام و ما يترتب على الحب من آثار في حركة الإنسان و سلوكه و ارتباطه باللّه و رسوله و أخيه الإنسان.
و الحبّ نفسه من المفردات المهمة التي أشير إليها في القرآن الكريم بصورة مستقلة.
منها: ما أشير إليه في قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[٢]، فقد وضع الحبّ هنا كمحور من محاور الاتباع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، بحيث أنّ حبّ اللّه يستلزم الاتباع لرسول اللّه، و يترتب على هذا الاتباع
[١] راجع سورة التوبة: ٢٣- ٢٤، و سوف نشير إلى ذلك قريبا.
[٢] آل عمران: ٣١.