الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٢ - الإكثار من الأخوان
الإكثار من الأخوان
الأولى: الإكثار من الإخوان، فإنّ أهل البيت عليهم السّلام يحثون شيعتهم على الإكثار من الإخوان، لأنّه يوجد سؤال مطروح و هو هل أنّ الأفضل للإنسان أن يكثر من إخوانه و أصداقائه أو الأفضل أن يقلل منهم و يقتصر في حركته الاجتماعية على عدد محدود منهم؟
و لا سيما إذا قلنا أن هذه العلاقة تترتب عليها آثار و حقوق اجتماعية و مالية.
فقد يكون التصور البدوي أنّه كما لا يحسن بالإنسان أن يسعى في ترتيب المزيد من الحقوق عليه- كما أشرنا إلى ذلك في الحديث السابق- كذلك لا يحسن به أن يكثر من إخوانه، تجنبا لمشكلة المزيد من الحقوق، فيحدد عدد الإخوان و حجم الدائرة التي يتحرك فيها منهم.
و لكن يبدو من الروايات العديدة التي وردت عن أهل البيت عليهم السّلام في الجواب عن هذا السؤال، أنّه يحسن بالمؤمن الإكثار من الإخوان.
الرواية الأولى: ما ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام: «... من لم يرغب في الاستكثار من الإخوان ابتلي بالخسران»[١]، حيث يشير
[١] تحف الحقول: ٢٣٢، و عنه البحار ٧٨: ٢٣٢، حديث: ١٠٧، برقم: ٣٢.