الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٧ - احترام المؤمن
علمت أنّ له حاجة تبادره إلى قضائها و لا تلجئه أن يسألكها، و لكن تبادره مبادرة، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته و ولايته بولايتك»[١].
كما يحسن بنا بعد ذكر بعض هذه الروايات أن نشير إلى مجموعة أخرى منها، مع شيء من التوضيح و التحليل و التطبيق للعناوين على تصوير بعض المفردات و المصاديق للحقوق التي وردت على لسان أهل البيت عليهم السّلام.
ففي حديث ابن صدقة عن الإمام الصادق عليه السّلام: «... للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من اللّه عزّ و جلّ عليه ...»، و يلاحظ هنا التعبير عنها بأنّها حقوق واجبة، و لكنّ الفقهاء يذكرونها تحت عنوان الحقوق المستحبة أو الأعمال المستحبة، فما هو الحكم الشرعي فيها؟، هذا بحث فقهي له مجاله الخاص[٢].
[١] الكافي ٢: ١٦٩، حديث: ٢، و عنه البحار ٧٤: ٢٣٨، حديث: ٤٠.
[٢] و هو هل أنّ التعبير بالوجوب هنا يراد منه الإلزام بمعناه الفقهي، و هو:
الطلب الشديد الذي لا يرخص بتركه، أو المقصود من الوجوب هنا الثبوت، و هو: إنّ هذه أمور ثابتة من قبل اللّه سبحانه و تعالى و ليست أمورا ثبتت من خلال الأوضاع الاجتماعية التي تدور بين الناس، لأنّ هناك كثيرا من الحقوق تترتب- أحيانا- من خلال الوضع الاجتماعي و ما يقوم بين الناس من العلاقات الاجتماعية، فيرى الإنسان أنّ له حقا على أخيه الإنسان، فقد يكون المراد من الوجوب هنا هذا المعنى من« الثبوت).