الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٩ - احترام المؤمن
«الحمد للّه ربّ العالمين لا شريك له» و يقول له: «يرحمك اللّه» فيجيبه فيقول له: «يهديكم اللّه و يصلح بالكم» و يجيبه إذا دعاه و يتبعه إذا مات»[١].
و قد ورد في بعض الأحاديث حول «الإجلال) للمؤمن، أنّ هذا الإجلال لا بد أن يكون بدرجة إجلال الابن لأبيه، كما ورد عن الإمام الرضا عليه السّلام، عند ما سئل عليه السّلام: «ما حق المؤمن على المؤمن؟ فقال:
إنّ من حق المؤمن على المؤمن المودّة له في صدره، و المواساة له في ماله، و النصرة له على من ظلمه، و إن كان فيء للمسلمين و كان غائبا أخذ له بنصيبه، و إذا مات فالزيارة إلى قبره، و لا يظلمه و لا يغشّه و لا يخونه و لا يخذله و لا يغتابه و لا يكذّبه، و لا يقول له اف فإذا قال له اف فليس بينهما ولاية، و إذا قال له أنت عدويّ فقد كفّر أحدهما صاحبه، فإذا اتّهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء»[٢]، فقوله عليه السّلام: (و لا يقول له اف) تعبير عن منتهى التواضع و الإجلال و الاكرام، بحيث لا يصدر عنه مثل هذا الكلام الذي يعبر عن الضيق أو عدم الإرتياح.
[١] الكافي ١: ٦٥٣، حديث: ١.
[٢] الكافي ٢: ١٧٠، حديث: ٥، و الاختصاص: ٢٧- ٢٨، عن الصادق عليه السّلام، و عنه البحار ٧٤: ٢٢١، حديث: ٢، و ٢٣٢، حديث: ٢٨، عن الرضا عليه السّلام، من كتاب قضاء الحقوق، باختلاف يسير.