الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٥ - قوة المودة و شدتها
علاقته بالأخوة الإيمانية و هو العجز عن كسب الإخوان، لأنّ كسب الإخوان لا يحتاج إلا إلى المودة و الحب الذي يشعر به الإنسان تجاه أخيه المؤمن و الرحمة في التعامل اليومي و تأكيد هذه الصلة معه، إلى غير ذلك من الأمور الميسورة- التي أشرنا إليها- و هو لا يحتاج إلى الأموال الطائلة، أو الجهد الكبير، فمن يعجز عن ذلك فهو أعجز الناس، و أعجز منه من كان قد كسب واحدا منهم ثم ضيعه بسبب ذلك[١].
قوة المودة و شدتها
الثانية: من الخصوصيات للمحافظة على هذه العلاقة، هي أن يكون الحب فيها على مستوى عال، و لذلك لا يصح الاكتفاء بعلاقة الود مع المؤمنين بمستواها العادي، بل لا بد من تصعيد المودة و المحبة مع الإخوان بالقدر الممكن.
فقد قلنا أنّ أساس هذه العلاقة هو المودة و المحبة، و لكن لا بد لهذه المودة و المحبة أن تتصاعد و تتعمق و تتجذر باستمرار، فإن
[١] يجب أن نلاحظ- كما ذكرنا سابقا- أنّ هذه الروايات الشريفة التي نقراءها قد لا تكون كل واحدة منها معتبرة بالمعنى العلمي للاعتبار في سندها، و لكن مجموع هذه الروايات عند ما تجمع على معنى واحد بصورة اجمالية و هو« حسن الإستكثار من الإخوان) و لو كان ذلك بصيغ مختلفة فإنّه يمكن أن يحصل لنا الوثوق بصدور الفكرة المطروحة فيها عن أهل البيت عليهم السّلام.