الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦ - حبّ اللّه و حبّ الدنيا
عَلَى الْإِيمانِ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ* قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ وَ إِخْوانُكُمْ وَ أَزْواجُكُمْ وَ عَشِيرَتُكُمْ وَ أَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَ تِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَ مَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ جِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ)[١]، فإنّ هذه الآية الكريمة تشير إلى عدم جواز ولاء الكافر حتى لو كان أبا أو أخا، و إلى أنّ حبّ الإنسان للّه سبحانه و تعالى يجب أن يكون أكثر من حبّه لكل هذه الأمور التي هي أقرب الأشياء و أحبّها للإنسان، أي أكثر من حبّه لأبيه بعنوان كونه أب، و أكثر من حبّه لولده و زوجه و عشيرته و أمواله و مسكنه، و هكذا ...، فإنّ هذه الأمور هي أكثر الأمور وضوحا في العلاقات الإنسانية التكوينية، حيث أنّ اللّه تعالى زين هذه الأمور للإنسان، كما أشارت إلى ذلك الآيات الكريمة، و منها قوله تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَ الْبَنِينَ وَ الْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَ الْأَنْعامِ وَ الْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ)[٢].
و كذلك العناوين التي أشار إليها القرآن الكريم في الآية الشريفة،
[١] التوبة: ٢٣- ٢٤.
[٢] آل عمران: ١٤.