الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٤
بين شعب العراق تزداد يوما بعد آخر ...
و لكن ... يا للحسرة و الأسف انطفأ هذا المصباح المتوهج لأن الأبوام التي اعتادت الحياة في الظلام لم تعد تتحمّل هذا الضياء الساطع؛ فامتدت يد الغدر لتعتدي على حياة هذا المجاهد بعد أن أدّى صلاة الجمعة في جوار المرقد الطاهر للإمام علي عليه السّلام.
و عانق السيد الحكيم الشهادة فائزا بلقاء اللّه و يا لها من مسيرة حافلة بالجهاد و العطاء تتكلّل بهذه النهاية السعيدة و الفوز العظيم.
و لقد خاب سعي الضالّين و المنافقين إذ أرادوا اطفاء هذا النور، إلّا أنّ السيد الحكيم لم يمت لأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون و إذا غاب شخصه عنّا فإنّ شخصيته ما تزال تشع بالنور من خلال ما قدمه من عطاء ...
و ما أجمل ما قاله القائد آية اللّه العظمى السيد الخامنئي (دام ظله):
«كان هذا الشهيد العزيز عالما و مجاهدا تحدّى نظام صدّام الخبيث سنين طويلة و بعد أن سقط رمز الشرّ و الفساد وقف سدّا قويا بوجه المحتلّين الأمريكيين و الانجليز ليبدأ جهاده في مقاومة المخططات المشؤومة مستعدّا للشهادة في طريق الجهاد الطويل و الالتحاق بقوافل الشهداء من آل الحكيم و غيرهم من شهداء العلم و الفضيلة في العراق».
يقوم المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السّلام بعقد المؤتمر التكريمي بمناسبة ذكرى استشهاد العالم الفذّ المجاهد شهيد المحراب آية اللّه السيد محمد باقر الحكيم و بالتعاون مع المؤسسات ذات الاهتمام؛ و ذلك بتاريخ الثامن عشر من رجب الأصب (١٤٢٥ ه) في العاصمة طهران، و سيحضر بهذه المناسبة جمع من علماء العالم الإسلامي