الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤ - فضل العلاقة الإيمانية
هذا قد يؤدي إلى تضيع الأخوة نفسها، أي أنّ أصل الأخوة ينفصم و ينهدم بتضييع الحق، لأنّ الأخوة متقومة بهذا الحق، و لا يكون الأمر هو مجرد عدم قيام الإنسان بواجب من الواجبات.
و هناك روايات أخرى تذكر درجة هذا الحق و مستواه، منها ما ورد عن الإمام الحسن العسكري، قوله عليه السّلام: «أعرف الناس بحقوق إخوانه و أشدهم قضاء لها أعظمهم عند اللّه شأنا»[١]، إذن، فأداء حقوق الأخوة يرتفع بالإنسان إلى أن يكون أعظم الناس عند اللّه سبحانه و تعالى شأنا، و بمعنى ذلك أن هذه الحقوق هي أعظم الحقوق عند اللّه شأنا.
و في رواية أخرى يبين الإمام الصادق عليه السّلام فضل هذه العلاقة بقوله: «ما عبد اللّه بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن»[٢]، يعني أن أداء حق المؤمن هو أفضل عبادة يتعبد بها الإنسان للّه سبحانه و تعالى.
و هذه الروايات بمجموعها يفهم منها الفضل و الدرجة العالية من الأهمية لهذه العلاقة.
[١] الاحتجاج ٢: ٤٦٠، نشر المرتضى.
[٢] الكافي ٢: ١٧٠، حديث: ٤، و عنه البحار ٧٤: ٢٤٣، حديث: ٤٢.