الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣ - ولاء الاخوّة
ولاء الأخوة
و هنا يطرح سؤال: هل أنّ جعل المؤمن أخا للمؤمن يعني تحويل هذه العلاقة الدينية إلى علاقة رحمية، يترتب عليها جميع ما يترتب على العلاقة الرحمية من آثار، و من ثم فيتعصب المؤمن لأخيه المؤمن كما يتعصب لرحمه، و يصله كما يصل رحمه، و يرثه كما يرث الأخ أخاه، إلى غير ذلك مما يترتب على العلاقات الرحميه، أو أنّ هذه العلاقة أقيمت على أساس آخر؟
يبدو من القرآن الكريم أن هذه العلاقة أقيمت على أساس (الولاء)، كما أشير إلى ذلك في الآية الكريمة: (وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ يُطِيعُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)[١]، و هذا المعنى من العلاقة أشير له في آيات عديدة في القرآن الكريم، يمكن للأخوة
[١] التوبة: ٧١.