الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٣ - احترام المؤمن
أن تكون علاقة الود و الحب و الاحترام بين المؤمنين بهذه الدرجة المتينة و القوية، بحيث لا يصدر من أحدهما حتى هذا القدر من التأفف و التضجر، و إلّا فقدت و انفسخت الولاية بينهما بذلك (وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ...)[١]، و قد فسرنا معنى الولاية سابقا.
(و إذا قال له أنت عدوي فقد كفر)، لأنّ ذلك يكون سببا لإنكار هذه العلاقة التي وضعها اللّه سبحانه و تعالى بين المؤمنين، و ذكرها القرآن الكريم، فهو إنكار لضرورة من ضروريات الدين، إذ أن المراد بالكفر هنا الكفر العملي، لأنّ قوله هذا، هو تمرد على اللّه تعالى و مواجهة مع اللّه سبحانه و تعالى، إذ أنّ وصفه بالكفر هنا بسبب إخراج صاحبه من الإيمان بقوله له أنت عدوي مع أنّه وليّه لإيمانه، فكأنه قال له: كافر، فهو بمثابة التكفير للمؤمن (و من كفّر مؤمنا فقد كفر).
(فإذا اتهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء).
و عند ما نلاحظ هذه التوجيهات و النصائح و البيانات التي صدرت عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام، و نقارنها بواقعنا في بعض
[١] التوبة: ٧١.