الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥ - حبّ اللّه و حبّ الدنيا
يمكن أن يمنحه المؤمن لأخيه المؤمن من خلال الحقوق المترتبة، أي أنّ الحبّ هو حبّ في الدنيا و زينتها و ما فيها من شهوات و منافع و مصالح، كما هو قاعدة العلاقة التي تقوم بين أبناء المجتمع الإنساني في مفاهيم الحضارة المادية الغربية التي أساسها المنفعة و المصلحة، أو أنّ للحبّ معنى آخر؟
يبدو من الآيات الشريفة أنّ الحبّ- كما ذكرنا سابقا- يجب أن يكون (حبا في اللّه)، و يكون أساس هذه العلاقة هو اللّه سبحانه و تعالى، و يكون الحبّ للمؤمن نفحة من نفحات حبّ الإنسان للّه سبحانه و تعالى، فيسري حبّ الإنسان للّه إلى حبّه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و إلى حبّه للأئمة الأطهار عليهم السّلام ثمّ إلى حبّه للصالحين و حبّه للمؤمنين، و هذا هو المطلوب في علاقة المؤمن بالمؤمن، و ليس الحبّ لأمر آخر.
حبّ اللّه و حبّ الدنيا
و الحبّ في اللّه على ما يبدو من القرآن الكريم، لا بد أن يكون أفضل الحبّ و أشده، و هو الحبّ الذي يتصف به المؤمن دون غيره من الناس، كما وردت الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ