الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠ - فضل العلاقة الإيمانية
حيث يواجه مثل هذه التزاحمات في حركته، فيقدم- كما هو مقتضى العقل و الحكمة- الأهم على المهم.
و لذا لا بد لنا أن نعرف درجة أهمية هذه العلاقة «علاقة المؤمن بالمؤمن) بنظر أهل البيت عليهم السّلام، من أجل أن نعرف الموقف منها في مقام التزاحم بين العلاقات، و كيف نتعامل مع هذه العلاقة؟ فهل نقدمها- مثلا- على علاقة أبناء العشيرة أو العلاقة مع الزملاء في السوق أو العلاقة مع الزملاء في المدرسة، و غير ذلك من العلاقات التي يواجهها الأنسان في حركته الحياتية و المعيشية؟
نلاحظ من خلال ما ورد عن أهل البيت عليهم السّلام من نصوص و أحاديث، أنّهم يذكرون مجموعة من الصفات و الحدود لهذه العلاقة، يمكنها أن تشخص من خلالها مستوى أهمية هذه العلاقة الإيمانية و درجتها.
فهناك حديث يذكر أنّ هذه العلاقة هي من الدين، فهي جزء منه، و ليست مجرد أمر اجتماعي، كما هي العلاقة مع عموم الناس، و ذلك بالرغم مما ورد عنهم من أحاديث كثيرة جدا في وجوب مداراة الناس، بل ورد ذلك بالنسبة للنبي صلّى اللّه عليه و آله أيضا، بحيث يبدو الوجوب منها، و يبدو أنّ ذلك واجب بالنسبة إلى عموم المتصدين للعمل الاجتماعي، سواء كان هؤلاء الناس مؤمنين صالحين، أو كانوا