الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٦ - احترام المؤمن
إنعامه، و يصدّق أقسامه، و يوالي وليّه، و لا يعاديه، و ينصره ظالما و مظلوما: فأما نصرته ظالما فيردّه عن ظلمه، و أمّا نصرته مظلوما فيعينه على أخذ حقّه، و لا يسلّمه، و لا يخذله، و يحبّ له من الخير ما يحب لنفسه، و يكره له من الشرّ ما يكره لنفسه»[١].
و روى المعلى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت له: ما حقّ المسلم على المسلم؟ قال: له سبع حقوق واجبات ما منهنّ حقّ إلّا و هو عليه واجب، إن ضيّع منها شيئا خرج من ولاية اللّه و طاعته، و لم يكن للّه فيه من نصيب، قلت له: جعلت فداك و ما هي؟ قال: يا معلّى إني عليك شفيق أخاف أن تضيع و لا تحفظ و تعلم و لا تعمل، قال: قلت له: لا قوّة إلّا باللّه.
قال: أيسر حقّ منها أن تحبّ له ما تحبّ لنفسك، و تكره له ما تكره لنفسك، و الحقّ الثاني أن تجتنب سخطه و تتّبع مرضاته، و تطيع أمره، و الحقّ الثالث أن تعينه بنفسك، و مالك و لسانك و يدك و رجلك، و الحق الرابع أن تكون عينه و دليله و مرآته، و الحقّ الخامس لا تشبع و يجوع، و لا تروى و يظمأ، و لا تلبس و يعرى، و الحقّ السادس أن يكون لك خادم و ليس لأخيك خادم فواجب أن تبعث خادمك فيغسل ثيابه، و يصنع طعامه، و يمهّد فراشه، و الحق السابع أن تبرّ قسمه، و تجيب دعوته، و تعود مريضه، و تشهد جنازته و إذا
[١] كنز الفوائد ١: ٣٠٦، و عنه البحار ٧٤: ٢٣٦، حديث: ٣٦.