الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣ - ٣- النصرة
علاقة الإيمان، فقد ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «من أصبح لا يهتمّ بأمور المسلمين فليس منهم و من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم»[١]، و هذا يعني وجوب نصرة المسلمين بعضهم بعضا.
و قد أشار القرآن الكريم إلى هذا العنصر، عند ما تحدث عن المسلمين الذين سمعوا نداء وجوب الإلتحاق بجماعة المؤمنين، و لكنّهم لم يهاجروا إلى المدينة و يلحقوا بجماعة المسلمين، حيث أسقط الإسلام وجوب النصرة لهم و عبر عن ذلك بنفي «الولاية) لهم، حيث قال تعالى: (... وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا ...)[٢].
و في رواية أخرى- سبق ذكرها- ما يدل على ذلك بصورة واضحة- أيضا- عن أبي بصير: «قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد، إن اشتكى شيئا منه وجد ألم ذلك في سائر جسده، و أرواحهما من روح واحدة؛ و إنّ روح المؤمن لأشد اتّصالا بروح اللّه من اتّصال شعاع الشمس بها»[٣]، و وردت
[١] الكافي ٢: ١٦٤، حديث: ٥.
[٢] الأنفال: ٧٢.
[٣] الكافي ٢: ١٦٦، حديث: ٤.