الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٧١ - المحافظة على الحقوق
الصادق عليه السّلام يقول: «جمعنا أبو جعفر عليه السّلام- يعني الإمام الباقر عليه السّلام- فقال: يا بني إيّاكم و التعرّض للحقوق، و اصبروا على النوائب، و إن دعاكم بعض قومكم إلى أمر ضرره عليكم أكثر من نفعه لكم فلا تجيبوه»[١]، و بذلك يعطي الإمام عليه السّلام قاعدة في هذه الحقوق الإضافية و مقياس عام، و النظر إلى موازنة النفع و الضرر فيها، فإن كان فيها نفع لكم فالتزموا بها، أما إذا كان الضرر فيها أكثر من النفع فلا تلتزموا بها.
و هذا كله بطبيعة الحال بالنسبة إلى الحقوق الإضافية التي تترتب على الإنسان من خلال التزامه بها، أما الحقوق الواجبة فلا تقاس بالضرر و النفع الخاص.
المحافظة على الحقوق
هناك بعد آخر في الحديث عن حقوق المؤمنين، و هو كيفية المحافظة على هذه الحقوق و العلاقة بينهم، بحيث يهيء الإنسان الأرضية لبنائها و بقائها. و يقدم أهل البيت عليهم السّلام النصائح و الوسائل للمحافظة على هذه العلاقات التي تتبادل فيها الحقوق.
و في الحديث المروي عن أهل البيت عليهم السّلام يشار إلى عدة خصوصيات في مقام بيان منهج المحافظة على هذه العلاقة:
[١] أمالي الطوسي: ٧٣، حديث: ١٠٧.