الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٢ - الحياء و الغربة
ما بينك و بينه، فإنّه ليس لك بأخ من أضعت حقّه»[١]، و هذه الرواية تشير إلى حالات بعض الناس الذي يقول ما دام هذا أخي و صديقي فهو يتحملني، و لكنّ الأجانب و الغرباء لا بد من مداراتهم و ارضائهم، لأنّهم لا يتحملون الإعراض أو عدم أداء حقوقهم العامة، و الإمام عليه السّلام هنا يحذر من تضييع حق الأخوان، و لو بسبب هذا التصور.
٧- عن الإمام علي عليه السّلام قال: «العتاب حياة المودّة»[٢]، يعني أنّ الإنسان إذا أراد أن يحي المودة و المحبة بينه و بين أخيه التي تتعرض إلى الجفاف أو اليبوسة، فالعتاب كالماء الذي يسقي النبتة الطيبة.
٨- عن الإمام علي عليه السّلام قال: «إياك و الجفاء، فإنّه يفسد الإخاء و يمقّت إلى اللّه و الناس»[٣].
و يؤكد ذلك- أيضا- ما ورد في نصوص كثيرة جدا في لزوم مداراة الناس فإنّ المداراة في مقابل الجفاء، و لذا أوصي نفسي و إخواني بذلك كثيرا.
و قد ورد في الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أنّه قال: «... أمرني
[١] كنز الفوائد: ٩٣، نهج البلاغة: ٤٠٣، وصية رقم: ٣١، صبحي الصالح، و عنهما البحار ٧٤: ١٦٥، حديث: ٢٩، و ١٦٨، حديث: ٣٥، غرر الحكم ٢: ٣٣٤، رقم: ٢١٤، منشورات الأعلمي.
[٢] غرر الحكم ١: ٢٣، رقم: ٣٦٧، منشورات الأعلمي.
[٣] غرر الحكم ١: ١٦١، رقم: ٣٢، منشورات الأعلمي.