ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١٧ - ردود عن الاعتراضات
(الشاهد الرابع): خبر معمر بن خلاد عن أبي الحسن (ع) قال: كنت جالساً عنده آخر يوم من شعبان فلم أره صائماً فأتوه بمائدة، فقال: «أُدن» وكان ذلك بعد العصر فقلت له: جعلت فداك صمت اليوم. فقال لي: «و لم؟» قلت: جاء عن أبي عبدالله (ع) في اليوم الذي يشك فيه أنّه قال: «يوم وفق له». قال: «أليس تدرون إنّما ذلك إذا كان لا يُعلم أهو من شعبان أم من شهر رمضان فصامه الرجل فكان من شهر رمضان كان يوماً وفّق له، فأمّا وليس علة ولا شبهة فلا ...».
ووجه الاستشهاد بهذه الرواية هو أنّ الإمام (ع) قد جعل المناط في مطلوبية الاحتياط بصيام اليوم الذي يعقب التاسع والعشرين من شهر شعبان هو عدم العلم بكونه من شعبان أو من رمضان، مع أنّ أقصى ما يقتضيه خلوّ السماء من الغيم ونحوه وعدم الشبهة في وجود ما يمنع من رؤية الهلال في بلد المكلف هو العلم بعدم ظهوره فيه بنحو قابل للرؤية بالعين المجرّدة، فلو كان يكتفي في دخول الشهر في بلد بقابلية الهلال للرؤية ولو في أفق بلد