مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥٨ - التنبيه السابع في تعارض الضررين
امرئ إلّا بطيب نفسه»[١]، و غيره من أدلة حرمة التصرف في مال الغير، ويحكم بحرمة التصرف.
هذا كلّه من حيث الحكم التكليفي. و أمّا الحكم الوضعي و هو الضمان فالظاهر ثبوته حتّى فيما كان التصرف جائزاً، لعدم الملازمة بين الجواز و عدم الضمان، فيحكم بالضمان لعموم قاعدة الاتلاف. و دعوى كون الحكم بالضمان ضررياً فيرتفع بحديث لا ضرر، مدفوعة بأنّ الحكم بالضمان ضرري في جميع موارده، فلا يمكن رفعه بحديث لا ضرر، لما تقدّم[٢] من أنّ حديث لا ضرر لا يشمل الأحكام المجعولة ضرريةً من أوّل الأمر، و حديث لا ضرر ناظر إلى الأحكام التي قد تكون ضررية و قد لا تكون ضررية، و يقيّدها بصورة عدم الضرر.
هذا مُضافاً إلى ما تقدّم أيضاً من أنّه حديث امتناني لا يشمل باب الضمان أصلًا[٣].
هذا تمام كلامنا في قاعدة لا ضرر في هذه الدورة، و الحمد للَّه أوّلًا و آخراً على ما وفّقني لكتابة هذا السِّفر القيِّم، و صلّى اللَّه على رسوله الكريم و آله الأبرار الأطهار و أصحابه الأخيار الكبار.
كتبتُه و أنا مُعْتَكِف بجوار العتبة المقدّسة العلويّة في النجف الأشرف، على مشرّفها آلاف التحيّة و الإكرام و الصلاة و السلام، و أنا مستجير بذمّته حيّاً و ميِّتاً، و كان ذلك في ٨/ ٨/ ١٣٧٦ اللّيلة الثامنة من شهر شعبان المُعظّم من شهور سنة ست و سبعين و ثلاثمائة بعد الألف من الهجرة على هاجرها الصلاة و السلام
[١] الوسائل ٥. ١٢٠/ ابواب مكان المصلى ب ٣ ح( باختلاف يسير)
[٢] فى ص ٦٢٦/ التنبيه الثالث
[٣] تقدم فى ص ٦٢٥/ التنبيه الثالث