مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥١ - التنبيه السادس حكومة لا ضرر على الأحكام العدمية
قلت: إنّ الحابس لم يقدم على الضرر على نفسه، بل أقدم على الضرر على المحبوس، و كذا الزوج بامتناعه عن النفقة لم يقدم على الضرر على نفسه، بل أقدم على الضرر على الزوجة، و صدق الاقدام على الضرر على نفسيهما متوقف على ثبوت الحكم بضمان الحابس و بزوال سلطنة الزوج، فلا يمكن إثباتهما بالاقدام على الضرر، فانّه دور واضح.
هذا ما تقتضيه القاعدة، و لكنّه وردت روايات خاصّة في المسألة الثانية تدل على زوال سلطنة الزوج عند امتناعه عن النفقة على الزوجة، و أنّه للحاكم أن يفرّق بينهما[١]. و لا مانع من العمل بها في موردها. و أمّا ما ذكره المحقق النائيني (قدس سره)[٢] من معارضتها للروايات الدالة على أنّها «ابتليت فلتصبر»[٣] ففيه: أنّ هذه الروايات الآمرة بالصبر واردة فيما إذا امتنع الزوج عن المواقعة، فلا معارضة بينها، فيعمل بكل منها في موردها. نعم، الروايات الدالة على أنّ الطلاق بيد من أخذ بالساق[٤] معارضة لها، لكنّها أخص منها، فتقدّم عليها، و نتيجة التقديم أن يجبر الزوج على الانفاق، و إن امتنع فيجبر على الطلاق، و إن امتنع عنه أيضاً يفرّق الحاكم بينهما.
[١] الوسائل ٢١: ٥٠٩/ أبواب النفقات ب ١ ح ١ و ٢
[٢] منية الطالب ٣: ٤٢٠
[٣] المستدرك ١٥: ٣٣٧/ أبواب أقسام الطلاق ب ١٨ ح ٧، و راجع الوسائل ٢٠: ٥٠٦/ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٤٤ ح ١ و ٢، و راجع أيضاً روايات الباب ٢٣ من أقسام الطلاق
[٤] عوالي اللآلي ١: ٢٣٤/ ح ١٣٧، راجع الوسائل ٢٢: ٩٨/ أبواب مقدّمات الطلاق ب ٤٢ ح ١